محمد بن جرير الطبري
17
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
، فصار عنده بحكمهم وصنع الله له . وقوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ يقول : ما كان يوسف ليأخذ أخاه في حكم ملك مصر وقضائه وطاعته منهم ، لأنه لم يكن من حكم ذلك الملك وقضائه أن يسترق أحد بالسرق ، فلم يكن ليوسف أخذ أخيه في حكم ملك أرضه إلا أن يشاء الله بكيده الذي كاده له ، حتى أسلم من وجد في وعائه الصواع إخوته ورفقاؤه بحكمهم عليه وطابت أنفسهم بالتسليم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إلا فعلة كادها الله له ، فاعتل بها يوسف حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ كادها الله له ، فكانت علة ليوسف حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ قال : إلا فعلة كادها الله فاعتل بها يوسف حدثني المثنى قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ قال : صنعا حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ يقول : صنعنا ليوسف حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ يقول : صنعنا ليوسف واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ فقال بعضهم : ما كان ليأخذ أخاه في سلطان الملك . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ يقول : في سلطان الملك حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ يقول : في سلطان الملك وقال آخرون : معنى ذلك : في حكمه وقضائه . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ يقول : ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد رجلا بسرقة حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فِي دِينِ الْمَلِكِ قال : لم يكن ذلك في دين الملك ، قال : حكمه حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح محمد بن ليث المروزي ، عن رجل قد سماه ، عن عبد الله بن المبارك ، عن أبي مودود المديني ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ قال : دين الملك لا يؤخذ به من سرق أصلا ، ولكن الله كاد لأخيه ، حتى تكلموا ما تكلموا به ، فأخذهم بقولهم ، وليس في قضاء الملك حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : بلغه في قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ قال : كان حكم الملك أن من سرق ضوعف عليه الغرم حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدى : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ يقول : في حكم الملك حدثنا ابن حميد ، فال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ : أي بظلم ، ولكن الله كاد ليوسف ليضم إليه أخاه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال :